الشيخ محمد السند

101

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة

تتميز بكون هويتها وخاصيتها أنها لازم عملي وليس المقصود منه العمل الجارحي وحده ، بل العمل الجوانحي كذلك ، أي الحجية العملية ترتبط بالصفات العملية في النفس ، بل هي ترتقي فوق الصفات العملية ولا تقتصر على الجوانح بل ترقى إلى القلب لتشمل الحب والبغض ، والرضاء والغضب ، والتولي والتبريء ، فخاصية الحجية العملية اذن ترتبط بالجانب العملي على مستوى القلب الذي يكون أعلى من الادراك الساذج البسيط ، ومن ثم فانّ التعبير للحجية العملية لا يعبر عنها بتعبيرات الحجية النظرية ، كما في التعبير عنها بالنور واليقين والبيان وغيرها . في حين يختلف الامر عما هو عليه في الحجية العملية كما في قوله ( صلى الله عليه وآله ) " علي مع الحق والحق مع علي " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " انّ الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها " أو ما عبّر عنه القرآن الكريم ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انّه من عبادنا المخلَصين ) ( 1 ) وقوله تعالى ( ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك المخلَصين ) ( 2 ) وقوله تعالى ( انّه كان مخلَصا وكان رسولاً نبياً ) ( 3 ) فالتعبير بالمخلَص تعبير عن الحجية لكن بما هي حجية عملية لا الحجية النظرية ، كما في عناوين التطهير والاصطفاء وصفاً للأنبياء كما في قوله تعالى ( انّهم عندنا من المصطفين

--> ( 1 ) يوسف : 24 . ( 2 ) الحجر : 40 . ( 3 ) مريم : 51 .